السبت، 23 يوليو 2016

دموعٌ أبجدية



نعيٌ جديد
يصفعُ غرَّة الصَّباح
يستدعيَ السواد في يومٍ بريء
ولا يزال في فَمي طعمُ رِثاء
مِن دربِ وأدٍ ليسٍ بالبعيد  

شحَّ الهواء
هل أرضَنا تدور ؟!
 أيَّامنا ترجَّلت

وغفوة الظّلام
استيقَظَتْ
فمن يعين ميَّتا على المسير؟!

وضَعفِنا موتٌ بَديل
يَسطو على الوُجوه
يعلنُ حَرب الأوبئة
يَمنحُنا أمتعة الرّحيل
ورحلة بلا ثمن

وفرصة النَّجاة كالمحيط ..
في مياهِه وكرُ فِخاخ اللاجئين
تنقذُهم أكفان
  تلبسُ بالمجَّان
بياضُها حقيقةٌ يَخافُها الإنسان
فهل لنا وُجود !
وحِكمة العرَّافِ من بَلادةِ المجنون

من أسفلِ الخلود
ينعتُنا حافرهُ بِصيدهِ الثّمين
ينعتنا بموسمِ الأرباح
ورأسُ كلِّ ساعةٍ ترمُقُنا مَقاصِل الأخبار
بحجّةِ الزّحَام

يا حضرةَ الغيمِ الذي يضمِّدُ الجبل
ألا يزالُ الموتً حاكما على الدّيار
بنرجسيةِ الرَحى
بلا عهدٍ .. بلا خَجل
كم يلزمُ الإنسانَ حزنا كي يعيش ؟
غذائُنا مسممٌ
  مسيرُنا..
 مشروع انتِحار
أعيادُنا مُوقوفةٌ
و حَفلنا
وعدٌ على جنازةٍ
وصيحات وليدنا
أغنيةٌ تختزلُ الحياة

يا كوكبَ السَّماء هل تُعيرني سَكن
من نجمتَينِ فيهِما أوطّنُ الوَطن
يا للوطن
يا للوطن
ضاعَ الذي فوقَ الوطن
فمن لمن يعود ؟

يخبِرني قطر النَّدى كأنَّه الدّموع
عن أجَلِ الصفصافِ في الرَبى
وقد تَداعى ماؤه عند السّواقي

أينَ أدَوِّنُ الأسَى هذا الصَّباح
ودفتَري يُرهِقني
ملأتُه مَراسِم العَزاء
كأنَّه سِجلُ قيد الراحلين
تَسابقوا على تذاكر الخِتام
يقودُهم صغيرًهم
يتبعُه الكُهول
سأحتسي قَصائدي
كي أنتُج البكاء
فكلّ كلمَة أنَا
وكلُّ أحرُفي هُنا
كانت غَسولَ مأتمٍ
أو قطرةٌ نافقة
جفَّت بنهرٍ صائم
و جرحَ حربٍ نازفٍ
يحلمُ بالبقاء
أو علما ممزّقا
يَنشِدُ دوما موطني
لتخبو الحياة بالنشيد.

( ....... يا أبا حميد )


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق